السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

20

التعارض

الإمام صاحب الزمان ، بل إمام عصره خاصة . يرى بأنّه في حال التعدي عن المرجحات لا يكفى مجرد احتمال الأقربيّة كما عليه الشيخ الأعظم بل لا بدّ من لزوم كون المرجح أمارة نوعيّة فيما يرجح فيه . يصرح بما يرتئيه بعض المناطقة من الفرق بين تقدم ذكر العلة على المعلول والعكس ، فيرى أنّ ذكر العلّة بعد ذكر حكم المعلول هو توطئة لإعطاء الكليّة علاوة على كون العلّة في مقام الاستدلال ، بخلاف ذكر حكم المعلول بعد التعرض للعلّة . لا يرى ضرورة الترتيب بين أنواع المرجحات ، نعم بين أصنافها يمكن دعوى ذلك ، قال : فتحصّل ممّا ذكرنا من أول المسألة إلى هنا أنّه لا ترتيب بين أنواع المرجّحات بأن يكون الصدوري مثلا مقدّما على الجهتي كليّة ، أو المضموني على الصدوري كذلك - على ما اختاره الشيخ - أو بأن يكون الجهتي مقدّما عليها - على ما اختاره بعض الأفاضل - وكذا لا يقدّم بعض أصناف نوع واحد كليّة على غيره ، حسبما اختاره الشيخ أيضا بالنسبة إلى موافقة الكتاب ، أو الشهرة والشذوذ ، بل المدار على كون أحد المرجّحين أقوى من حيث تقوية طريقيّة الخبر ، وهذا يختلف باختلاف المقامات بملاحظة الجهات الخارجيّة ، وباختلاف أصناف المرجّحات وأفرادها ، نعم ؛ لا نضايق من تقديم بعض الأصناف على بعض مع عدم ضمّ الخصوصيّات ، من حيث كونه أقوى نوعا يظهر من بعض الموارد من هذا الكتاب أنّه يرى اقتضاء العلم الإجمالي لتنجز التكليف دون عليّته له ، وإن أمكن استظهار اختياره لوجوب الموافقة القطعيّة - مختار الشيخ الأنصاري قدس سره - في مورد الشبهات الوجوبيّة للعلم الإجمالي الدائر بين المتباينين من موارد أخرى من الكتاب . يرى أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي ليست داخلة في باب التعارض بل هي من مسائل باب التزاحم ، ولذا قال هنا :